دعيني أرحل بصمتي وسكوتي
وأحملُ في حقيبتي أقداري
دعيني أهربُ من وعودي
وأكتم الدمع في أشعاري
دعيني ألملم بقايا قيودي
وأرحل نحو الشمس لتحرق سواري
دعيني أُنهي في العشق برقي ورعودي
وأمزق بقايا أوراق أفكاري
دعيني أهرب بلغتي من حروفي
وأكتم بين الثنايا جميع أسراري
دعيني أهمس للحب خوفَ وجودي
بين ألتأمل وجبن إنتحاري
دعيني مع كل هذا وقودي
شراع البعد قبل إنفجاري
لا يمكن أن تتفتح براعم ورودي
بين عشقي وهجرك وجحيم ناري
دعيني أُترجمُ لغات الحب بصوتي
وأعلن بصوت المآذن إستغفاري
ليس في الحب غصنٌ يحمل عنقودي
وما عاد ت حججٌ أُُقدمُ بها أعذاري
يافاتنةُ القد والعينين والخدودي
ماعادت تفيد في العشق تلاوة أصفاري
يكفيكي كذباً يامن بعثرتي حدودي
وشطبتي من دنياك خطوات مساري
سلالة عشقي أنتهت بفعل زنودي
ولن أعود لأسير في فلك مداري
كل العشق هو طاقة مجهودي
وأنت أنت لا تعشقين أقماري
دعيني أغمضُ لبرهة عيوني
كي أتخذ فيكي جملة قراري
سيدتي لا لن أزيل سدودي
حتي تفئ الشمس عتمة أحجاري...